علي بن أبي الفتح الإربلي
390
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَعْطَانِي اللَّهُ خَمْساً وَأَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَأَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً وَجَعَلَهُ وَصِيّاً وَأَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَأَعْطَى عَلِيّاً السَّلْسَبِيلَ وَأَعْطَانِي الْوَحْيَ وَأَعْطَى عَلِيّاً الْإِلْهَامَ وَأَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَفَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ حَتَّى رَأَى مَا رَأَيْتُ وَنَظَرَ إِلَى مَا نَظَرْتُ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لَهُ وَلَا وَلِيّاً فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا يُخَالِفُهُ أَحَدٌ إِلَّا غَيَّرَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ وَشَوَّهَ خَلْقَهُ « 1 » قَبْلَ إِدْخَالِهِ النَّارَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَا تَشُكَّ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّ الشَّكَّ فِيهِ كُفْرٌ يُخْرِجُ عَنِ الْإِيمَانِ وَيُوجِبُ الْخُلُودَ فِي النَّارِ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ وَصِيُّكَ قَالَ فَأَمْسَكَ عَنِّي عَشْراً لَا يُجِيبُنِي ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ أَ لَا أُخْبِرُكَ عَمَّا سَأَلْتَنِي فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَكَتَّ عَنِّي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ فَقَالَ مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ يَا جَابِرُ وَلَكِنِّي كُنْتُ أَنْتَظِرُ مَا يَأْتِينِي مِنَ السَّمَاءِ فَأَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّكَ وَخَلِيفَتُكَ عَلَى أَهْلِكَ وَأُمَّتِكَ وَالذَّائِدُ عَنْ حَوْضِكَ وَهُوَ صَاحِبُ لِوَائِكَ يَقْدُمُكَ إِلَى الْجَنَّةِ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَذَا أَقْتُلُهُ قَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ مَا وُضِعَ هَذَا الْمَوْضِعُ إِلَّا لِيُتَابَعَ عَلَيْهِ فَمَنْ تَابَعَهُ كَانَ مَعِي غَداً وَمَنْ خَالَفَهُ لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَبَداً وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَقَدْ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بِيَدِهِ وَقَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنَا فَهُوَ الْعَرَبِيُّ وَمَنْ أَبْغَضَنَا فَهُوَ الْعِلْجُ « 2 » وَشِيعَتُنَا هُمْ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَالْمَعَادِنِ وَالشَّرَفِ وَمَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ صَحِيحاً وَمَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وَشِيعَتُنَا وَسَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ وَإِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَهْدِمُونَ سَيِّئَاتِ شِيعَتِنَا كَمَا يَهْدِمُ الْقَوْمُ الْبُنْيَانَ
--> ( 1 ) شوه وجهه : قبح . ( 2 ) العلج - بكسر العين - : الرجل من كفّار العجم وغيرهم .